من أنا ؟

لا أذكر اليوم الذي قررت فيه أن أصبح كاتبًا.

لكنني أذكر أنني كنت دائمًا أبحث عن الحكاية المختبئة خلف الأشياء؛ عن ذلك الجزء الذي لا يراه معظم الناس.

ربما لهذا وجدت نفسي أكتب.

لم تكن الكتابة بالنسبة لي هواية عابرة، ولا وسيلة لتمضية الوقت، بل محاولة لفهم الإنسان. كيف يخاف، وكيف يحب، وكيف ينهار، وكيف يواصل الحياة رغم كل شيء.

دراستي في علم الاجتماع منحتني لغة لفهم المجتمع، لكن الرواية منحتني مساحة لطرح الأسئلة التي لا تجيب عنها الكتب ولا الإحصاءات. لذلك تجد شخصياتي غالبًا تقف على الحافة؛ بين الواقع والذاكرة، بين اليقين والشك، وبين ما نراه وما يختبئ خلفه.

أكتب لأن بعض الحكايات لا يمكن أن تُقال إلا في رواية.

وأؤمن أن الرواية الجيدة لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تترك في القارئ سؤالًا يرافقه حتى بعد أن يغلق الصفحة الأخيرة.

هذه المدونة ليست معرضًا لإنجازاتي، بل مساحة أشارك فيها بعض ما يحدث خلف الكواليس؛ أفكار الروايات، الاقتباسات، النصوص، والأسئلة التي تقودني إلى الكتابة.

وأتمنى أن تجد هنا ما يجعلك تعود مرة أخرى… لا لتقرأ فقط، بل لتشارك الرحلة.

محمد شنيف