ذلك الشيءَ
الذي كلما حاولتُ
أن أصفه...
اكتشفتُ
أنَّ اللغةَ أضيقُ منكِ.

حين انتصف الليل، وخلد الكون إلى سكونه، اشتعلت في داخلي رغبة في الولوج إلى ذلك الكهف. ترددت قليلًا في بادئ الأمر؛ فلربما كان الجميع في سبات، كهذا الذي يغلف كوننا الكبير. لكنني سرعان ما تذكرت أن لا توقيت في ذلك…

في هذا المساء الذي يشوي الكون بحرارته، كنت مختليًا بذاتي في محرابي، أداعب أوراقي وقهوتي، محتميًا من لهيب «يوليو» الخانق والحارق بتلك الدفعات الباردة الصادرة من المكيف. حتى بدأ ذلك الطرق المزعج يتسلل إلى مسمعي، ويشتت عزلتي وهدوئي. أُجبرت على…

حين نفقد إنسانًا بالموت، يكون الألم قاسيًا، لكنه واضح. نعرف ما حدث.ونعرف لماذا نبكي.ونعرف إلى أين رحل. لكن هناك فقدًا مختلفًا… أن يبقى من تفتقده حيًا، ويعيش على الأرض نفسها، وفي المدينة نفسها، ويعبر الشوارع ذاتها التي تعبرها كل يوم.…

هناك اعتذارات تصل بعد أن تكون قد فقدت قدرتها على إصلاح شيء. مثل باقة ورد تصل متأخرة، فيكون الذبول هو مصيرها. يقولون: أن تصل متأخرًا خيرٌ من ألا تصل… إلا الاعتذار. فإذا وصل في غير موعده، فقد أثره، ولم يعد…

الخوف لا يغيّر قراراتنا فقط، بل يغيّر الطريقة التي نرى بها العالم. الإنسان الذي يتألم ما زال يرى الباب بابًا، والشوارع كما هي، والوجوه لا تتبدل. أما الخائف، فيتصور الباب فخًا، ويتخيل ما وراءه بأبشع صورة، ويرى في الطرق متاهات…