ذلك الشيءَ
الذي كلما حاولتُ
أن أصفه...
اكتشفتُ
أنَّ اللغةَ أضيقُ منكِ.

هناك سؤال كثيرًا ما أجد نفسي أمامه، ليس: كيف تكتب رواية؟ بل: كيف تعرف أن فكرةً ما تستحق أن تصبح رواية؟
قد تبدو الإجابة سهلة، لكنها تصبح أكثر تعقيدًا كلما حاولت شرحها.، هناك أفكار كثيرة تمر بنا كل يوم. بعضها يلفت انتباهنا لساعات ثم يختفي، وبعضها يبقى عالقًا في الذاكرة، وينتقل إلى أوراق العمل، أو يظل حبيس درج الأفكار سنوات، حتى يحين وقته. وفي المقابل، تتساقط أفكار أخرى، لا لأنها سيئة، بل لأنها لم تنضج بما يكفي لتصبح رواية.
بالنسبة لي، لا تصبح الفكرة مشروع رواية لأنها جديدة أو غريبة، بل لأنها تظل تعود إليّ. أتركها أيامًا، وربما أشهرًا، ثم أجدها ما زالت تطرق الباب نفسه. كل مرة أعود إليها أكتشف فيها سؤالًا جديدًا، أو شخصية جديدة، أو مشهدًا لم أكن أراه من قبل. عندها أعرف أن الفكرة لم تعد مجرد خاطرة، بل عالم يريد أن يُكتب.
الروايات لا تبدأ عندما تخطر الفكرة في الذهن، بل عندما ترفض أن تغادره.