صباح بطعم عينيها

حينما كان يرتشف فنجان قهوته المعتاد، الذي يكون عنوان بداية يومه، كانت هي تراقب ذلك التناغم بينه وبين معشوقته السمراء، وهي تحتضن وسادة الأريكة التي تجلس عليها، وتتخذها برجًا للمراقبة، كأنها تشعر بالغيرة من ذلك الانسجام، خاصةً وهو لا يعيرها اهتمامه، رغم أنها لو تعلم أنها هي قهوته الحقيقية التي لا يملّ من ارتشافها.

رمى نحوها نظرته الدافئة، وهو يطرزها بابتسامته الحانية، فبادرها هامسًا:

«ما أجمل هذا الصباح عندما أحتسي عينيك الجميلتين وقهوتي المفضلة.»

محمد شنيف
محمد شنيف
المقالات: 26

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *