أشياؤكِ

أهربُ من ذِكراكِ،
لكنّي حين أفتّشُ بين أشيائي
أجدُها… أشياءكِ.

ذلك الفنجانُ الذي أهديتِني،
وتلك اللوحةُ المعلّقة،
وهذه الريشة…
وهذا الدفترُ
بلونه الذي أحببتُه.

وحين أنظرُ إلى كلِّ هداياكِ،
أجدُ لونيَ المفضّل
يتوزّع في كلِّ زاوية،
كأنكِ تركتِني
لأراكِ في الألوان
قبل أن أراكِ في الظلّ.

وحين أعودُ إلى سريري،
أجدُ، مصادفةً، شالَكِ
يلتفُّ حول حلمي،
كأنّه يذكّرني
أنكِ ما زلتِ هنا.

أهربُ إلى ملجئي ومعزلي،
إلى مكتبي الذي يلمُّ بعثرتي،
فأجدُ ورقةً
بخطّكِ الطفوليّ الصغير،
تنقشُ مدى عشقكِ لي،
كأنكِ جئتِ
وجلستِ أمامي من جديد،
تعيدين إليَّ
صوتكِ الغائب.

غبتِ…
وابتعدت أيّامُنا،
لكن أشياءكِ ما زالت
تُحادثني حين أُصغي،
وتعيدني كلَّ ليلة
إلى صوتكِ،
إلى يديكِ،
إلى ما كنّا.

محمد شنيف
محمد شنيف
المقالات: 26

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *